سيرغي شويغو.. بوتين يطيح بوزير الدفاع الروسي “حليفه القديم”

سيرغي شويغو.. بوتين يطيح بوزير الدفاع الروسي “حليفه القديم”

تغيير أثار الجدل داخل الحكومة الروسية أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعدما استبدل الأحد، وزير دفاعه سيرجي شويغو، وهو حليفه القديم، ورشح بدلا منه نائب رئيس الوزراء السابق أندريه بيلوسوف ليحل محله، وتم تكليف شويجو بمجلس الأمن الروسي.

 

التعديل الوزاري جاء مع بدء بوتين فترة ولايته الرئاسية الخامسة وبعد دخول الحرب في أوكرانيا عامها الثالث، كما يأتي في الوقت الذي شنت فيه روسيا أخطر هجوم بري عبر الحدود منذ أن أعادت أوكرانيا السيطرة على منطقة خاركوف الشمالية في أواخر صيف عام 2022.

 

ويخلف شويجو الذي كلف بمنصب سكرتير مجلس الأمن، نيكولاي باتروشيف، وهو أحد أقوى المسؤولين في روسيا، والذي لم يتم تعيينه على الفور في أي منصب جديد، مما أثار تكهنات بشأن إقالته، وسط تقارير عن عمله في الكواليس لإعداد نجله ديمتري لخلافة بوتين نفسه.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أن إقالة شويجو توضح رغبة بوتين في تعيين وزير دفاع يتولى فرض رقابة مشددة على الزيادات الهائلة في الإنفاق العسكري لتمويل حرب روسيا ضد أوكرانيا، وكذلك للحد من الفساد المستشري في وزارة الدفاع، والذي بدا أنه يعيق تقدم القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية.

 

وأشارت الصحيفة إلى قضية الفساد التي تورط فيها نائب شويجو، تيمور إيفانوف، والذي اعتقل نهاية أبريل الماضي، والموازنة المتضخمة للوزارة.

 

شويجو المقرب لبوتين

شويجو واحد من المقربين لبوتين منذ فترة طويلة، و شغل منصب وزير الدفاع منذ نوفمبر 2012، وكان وزيراً لحالات الطوارئ لمدة 21 عاماً من عام 1991 إلى عام 2012. وعلى مر السنين، تم التكهن بأن شويجو هو خليفة محتمل لبوتين.

 

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن شويجو سيظل على تعاون وثيق مع بوتين بينما يشرف في الوقت نفسه على الخدمة الفيدرالية للتعاون العسكري الفني، التي تتولى شراء الأسلحة والصادرات العسكرية، وهي هيئة مهمة إذ تعتمد روسيا بشكل متزايد على الصين وعدة دول أخرى للحفاظ على الإنتاج العسكري في ظل قيود العقوبات الغربية وضوابط التصدير، وفق “واشنطن بوست”.

 

وجاء التعيين الأحد، والذي يصادف عطلة نهاية الأسبوع، وتمت معايرته بعناية شديدة، بحيث لا يعطي الانطباع بأن الأمر يتعلق بتغييرات جذرية وسط الحرب الطويلة في أوكرانيا.

 

وتعرض شويجو لانتقادات كبيرة بسبب أداء الجيش في أوكرانيا، وانتقل لمنصب يعتبر رسمياً أعلى مرتبة من دوره في وزارة الدفاع، فيما يعتقد بعض المراقبين أنها خطوة من جانب بوتين تسمح لحليفه القديم بـ”حفظ ماء الوجه”، وفق “الجارديان” البريطانية.

 

وقالت مؤسسة شركة الاستشارات السياسية R.Politik، تاتيانا ستانوفايا،  على تطبيق تليجرام، إن نقل شويجو إلى مجلس الأمن يظهر أن الهيئة أصبحت عاجزة ويتم استخدامها كـ “مستودع تخزين لشخصيات بوتين الرئيسية السابقة.

 

 

وكان نائب وزير الدفاع السابق تيمور إيفانوف تورط في فضيحة فساد، وهو مساعد رئيسي لشويجو يواجه اتهامات بالرشوة، والصراع مع مؤسس فاجنر يفجيني بريجوجين، وهو ما أدى إلى تمرد فاشل في يونيو العام الماضي، وفق ما صرح به مستشار مقرب من الكرملين لـ”بلومبرغ”.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إنضم لقناتنا على تيليجرام